الحرص علي الولاية

عرض المقال

  ...  

الحرص علي الولاية
1918 زائر
11/08/2008
اشرف الفيل





الحرص علي الولاية والشرف



خطبة الجمعة لمسجد الرحمن بمساكن الشيراتون ـ النزهة ـ القاهرة
ألقيت هذه الخطبة بتاريخ 9/ 5 / 2008 م
الحمد له والصلاة والسلام علي سيدنا رسول الله وبعد : ـ
الحرص علي الولاية والشرف : جعل الاسلام كل شخص مسئول فقال الرسول الكريم " كلكم راع و كلم مسئول عن رعيته فالإمام راع و هو مسئول عن رعيته و الرجل راع في أهله و هو مسئول عن رعيته و المرأة راعية في بيت زوجها و هي مسئولة عن رعيتها و الخادم راع في مال سيده و هو مسئول عن رعيته و الرجل راع في مال أبيه و هو مسئول عن رعيته فكلكم راع و كلكم مسئول عن رعيته










وقال الرسول أيضا
" إن الله تعالى سائل كل راع عما استرعاه أحفظ ذلك أم ضيعه ‌?‌ حتى يسأل الرجل عن أهل بيته ‌.
واستدل به على أن المكلف يؤاخذ بالتقصير في أمر من في حكمه وفيه بيان كذب الحديث الذي افتراه بعض المتعصبين لبني أمية ففي آداب القضاء للكرابيسي عن الشافعي رضي اللّه عنه بسنده دخل الزهري على الوليد بن عبد الملك فسأله عن حديث إن اللّه إذا استرعى عبداً للخلافة كتب له الحسنات ولم يكتب عليه السيئات فقال له كذب ثم تلا ‌{‌ يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض ‌}‌ إلى ‌{‌ بما نسوا يوم الحساب ‌}‌ فقال الوليد ‌:‌ إن الناس ليغروننا ‌.
وقد حذر الاسلام من خطر الحرص علي الولاية وفي ذلك أحاديث كثيرة منها :
حديث :
عوف بن مالك ‌ قال ‌:‌ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ‌:‌ إن شئتم أنبأتكم عن الإمارة وما هي؟ فناديت بأعلى صوتي وما هي يا رسول اللّه؟ قال ‌:‌ أولها ملامة و ثانيها ندامة و ثالثها عذاب يوم القيامة إلا من عدل ‌.









‌وذلك لأنها تحرك الصفات الباطنة وتغلب على النفس حب الجاه ولذة الاستيلاء ونفاذ الأمر وهو أعظم ملاذ الدنيا فإذا كانت محبوبة كان الوالي ساعياً في حظ نفسه متبعاً لهواه ويقدم على ما يريد وإن كان باطلاً وعند ذلك يهلك ومن ثم أخرج ابن عوف عن المقداد قال ‌:‌ استعملني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على عمل فلما رجعت قال ‌:‌ كيف وجدت الإمارة قلت ‌:‌ ما ظننت إلا أن الناس كلهم خول واللّه لا آلي على عمل أبداً ‌.‌
رواه البزار والطبراني في الكبير ورواته رواة الصحيح ‌.‌
حديث : أبي هريرة ‌قال ‌ قلت يا رسول اللّه ألا تستعملني؟فقال صلي الله عليه وسلم إنكم ستحرصون على الإمارة و إنها ستكون ندامة و حسرة يوم القيامة فنعمت المرضعة و بئست الفاطمة ‌. الحديث صحيح









‌حديث : عبد الرحمن بن سمرة ‌قال قال لي رسول الله صلي الله عليه وسلم يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة فإنك إن أوتيتها عن مسألة وكلت إليها و إن أوتيتها عن غير مسألة أعنت عليها و إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك و ائت الذي هو خير ‌.
حديث :
الرجل الذي قام يشكو من عامله فقال ‌:‌ يا رسول اللّه إنه أخذنا بدخول كانت بيننا وبينه في الجاهلية فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : " لا خير في الإمارة لرجل مسلم ‌."
‌(‌ لا خير في الإمارة لرجل مسلم ‌)‌ أي كامل الإسلام لأنها تفيده قوة بعد ضعف وقدرة بعد عجز والنفس مجبولة على الشر أمّارة بالسوء فيتخذها ذريعة إلى الانتقام من العدو والنظر للصديق بغير حقه وتتبع الأغراض الفاسدة وهذا مخصوص بمن لم يتعين عليه وإلا وجب عليه قبولها وكانت له خيراً ‌،‌
من صحيح ابن حبان









حديث :
أعظم الظلم ذراع من الأرض ينتقصه المرء من حق أخيه ليست حصاة أخذها إلا طوقها يوم القيامة ‌.‌
وذكر الذراع والحصاة لينبه على أن ما فوق ذلك أبلغ في الإثم وأعظم في الجرم والصعوبة والعقوبة والقصد بذكر الحصاة ونحوها مزيد الزجر والتنفير من الغصب ولو لشيء قليل جداً وأنه من الكبائر ‌.‌
حديث
:ثلاث منجيات ‌:‌ خشية الله تعالى في السر و العلانية و العدل في الرضا و الغضب و القصد في الفقر و الغنى ، و ثلاث مهلكات ‌:‌ هوى متبع و شح مطاع و إعجاب المرء بنفسه ‌
(‌ هوى متبع وشح مطاع ‌)‌ قال ابن الأثير ‌:‌ هو أن يطيعه صاحبه في منع الحقوق التي أوجبها اللّه عليه في ماله ‌(‌ وإعجاب المرء بنفسه ‌)‌ قال القرطبي ‌:‌ وهو ملاحظة لها بعين الكمال والاستحسان مع نسيان منة اللّه فإن وقع على الغير واحتقره فهو الكبر ...
قال الغزالي ‌:‌ أحذرك ثلاثاً من خبائث القلب هي الغالبة على متفقهة العصر وهي مهلكات وأمّهات لجملة من الخبائث سواها : الحسد ، والرياء ، والعجب . فاجتهد في تطهير قلبك منها فإن عجزت عنه فأنت عن غيره أعجز ولا تظن أنه يسلم لك بنية صالحة في تعلم العلم وفي قلبك شيء من الحسد والرياء والعجب . فأما الحسد فالحسود هو الذي ينشق عليه إنعام اللّه على عبد من عباده بمال أو علم أو محبة أو حظ حتى يحب زوالها عنه وإن لم يحصل له شيء فهو المعذب الذي لا يرحم ‌ فلا يزال في عذاب فالدنيا لا تخلو عن كثير من أقرانه فهو في عذاب في الدنيا إلى موته ولعذاب الآخرة أشد وأكبر ، وأما الهوى المتبع فهو طلبك المنزلة في قلوب الخلق لتنال الجاه والحشمة وفيه هلك أكثر الناس ، وأما العجب فهو الداء العضال وهو نظر العبد إلى نفسه بعين العز والاستعظام ونظره لغيره بعين الاحتقار ، وثمرته أن يقول : أنا وأنا كما قال إبليس ـ لعنه الله تعالي ـ ونتيجته في المجالس التقدم والترفع وطلب التصدر وفي المحاورة الاستنكاف من أن يرد كلامه وذلك مهلك للنفس في الدنيا والآخرة قال الزمخشري ‌:‌ الإعجاب هو فتنة العلماء وأعظم بها من فتنة









حديث :
ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال و الشرف لدينه ‌
،‌ فمقصود الحديث أن الحرص على المال والشرف أكثر إفساداً ‌ للدين من إفساد الذئبين للغنم لأن ذلك الأشر والبطر يستفز صاحبه ويأخذ به إلى ما يضره وذلك مذموم لاستدعائه العلو في الأرض والفساد المذمومين شرعاً ‌،‌ قال الحكيم ‌:‌ وضع اللّه الحرص في هذه الأمة ثم زمه في المؤمنين بزمام التوحيد واليقين وقطع علائق الحرص بنور السبحات فمن كان حظه من نور اليقين ونور السبحات أوفر كان وثاق حرصه أوثق والحرص يحتاجه الآدمي لكن بقدر معلوم وإذا لم يكن لحرصه وثاق وهبت رياحه استفزت النفس فتعدى القدر المحتاج إليه فأفسد . وعرف بعضهم الحرص بأنه مدد القوة الموضوعة في الآدمي ومثيرها وعمادها ‌.‌
وقد حث الإسلام ولاة الأمور علي الرفق برعاياهم
فقال الله تعالي " واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين " وقال الرسول عليه الصلاة والسلام " اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه و من ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به "
وحث كذلك الإمام أن يكون صادقا مع رعيته
فقال الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه " ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة "
وجعل الله السلطان العادل من أهل الجنة
فقال الله تعالي " إن الله يحب المقسطين " وقال الرسول " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وذكر أولهم الإمام العادل " وقال صلي الله عليه وسلم " إن المقسطين عند الله علي منابر من نور الذين يعدلون في حكمهم وأهلهم وما ولوا " وقال الرسول أيضا " أهل الجنة ثلاثة : ذو سلطان مقسط موفق ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربي ومسلم ، وعفيف متعفف ذو عيال "
وقد حث الإسلام الرعية بوجوب طاعة
أولي الأمر فقال الله تعالي " يا أيها الذين آمنوا أطيعو الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " وقال الرسول اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي " وقد سأل سلمة بن يزيد الجحفي رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم ويمنعونا حقنا فما تأمرنا فأعرض عنه ثم سأله فقال " اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ماحملوا وعليكم ما حملتم " وقال صلي الله عليه وسلم " من كره من أميره شيئا فليصبر فإنه من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية " وقال صلي الله عليه وسلم " من أهان السلطان أهانه الله "









صور من حياة الصحابة والتابعين
سليمان ابن عبد الملك أعظم ملوك الأرض في زمان بني أمية يطوف بالبيت العتيق حاسر الرأس ( مكشوف الرأس ) حافي القدمين شأنه في ذلك شأن غيره وكان معه ولداه ولما فرغ من الطواف سأل عن العالم الذي سيتولي المحاضرة وجلس حيث انتهي به المجلس ينتظر العالم مع من ينتظرونه ولما فرغ الشيخ من الصلاة إذا به رجل حبشي ولما مال بشقيه الناحية التي يجلس فيها سليمان بن عبد الملك حياه سليمان فرد الرجل التحية بمثلها دون زيادة أو نقصان وبعد المجلس أمر سليمان أحد عماله أن ينادي في الناس أن لا يفتي في ا لمدينة إلا عطاء بن أبي رباح فقال له ولده كيف بك تأمر عاملك أن ينادي لعطاء بن أبي رباح وتجلس أنت إلي رجل لم يأبه بك ولم يوفك حقك فقال له سليمان أتدري يا ولدي من ذاك العالم الذي رأيته ورأيت ذلنا بين يديه ؟؟؟؟؟ إنه عطاء بن أبي رباح !!!!!!!!!!!









حديث
: ـ كلكم راع و كلم مسئول عن رعيته فالإمام راع و هو مسئول عن رعيته و الرجل راع في أهله و هو مسئول عن رعيته و المرأة راعية في بيت زوجها و هي مسئولة عن رعيتها و الخادم راع في مال سيده و هو مسئول عن رعيته و الرجل راع في مال أبيه و هو مسئول عن رعيته فكلكم راع و كلكم مسئول عن رعيته
حديث : عبد الرحمن بن سمرة ‌قال قال لي رسول الله صلي الله عليه وسلم يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة فإنك إن أوتيتها عن مسألة وكلت إليها و إن أوتيتها عن غير مسألة أعنت عليها و إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك و ائت الذي هو خير ‌.
حديث : أبي هريرة ‌قال ‌ قلت يا رسول اللّه ألا تستعملني؟فقال صلي الله عليه وسلم إنكم ستحرصون على الإمارة و إنها ستكون ندامة و حسرة يوم القيامة فنعمت المرضعة و بئست الفاطمة ‌. الحديث صحيح
حديث :
عوف بن مالك ‌ قال ‌:‌ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ‌:‌ إن شئتم أنبأتكم عن الإمارة وما هي؟ فناديت بأعلى صوتي وما هي يا رسول اللّه؟ قال ‌:‌ أولها ملامة و ثانيها ندامة و ثالثها عذاب يوم القيامة إلا من عدل ‌.
حديث :
أعظم الظلم ذراع من الأرض ينتقصه المرء من حق أخيه ليست حصاة أخذها إلا طوقها يوم القيامة ‌.‌
حديث
:ثلاث منجيات ‌:‌ خشية الله تعالى في السر و العلانية و العدل في الرضا و الغضب و القصد في الفقر و الغنى ، و ثلاث مهلكات ‌:‌ هوى متبع و شح مطاع و إعجاب المرء بنفسه ‌
حديث :
ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال و الشرف لدينه ‌










قال تعالي
قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( ) وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ( ) فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ( ) قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ( ) فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ ( ) أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (



   طباعة 
...

...

التعليقات : تعليق

  ...  

« إضافة تعليق »

اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 8 = أدخل الكود
...

...

RSS

Twitter

Facebook

Youtube

الصوتيات والمرئيات

عن الشيـــــــــخ

خدمات ومعلومات

المقالات الاكثر زيارة

روابط ذات صلة

جديد

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أشرف الفيل                                                  Design:egypt2host.com